السيد علي الهاشمي الشاهرودي
362
محاضرات في الفقه الجعفري
وكذا لو لم يكن ما فعل به ظلما بل كان من ترك الأولى [ 1 ]
--> ( 1 ) ما ذكر في آيتي الانتصار والاعتداء عليه الشيخ الطوسي في التبيان 2 / 558 والطبرسي في مجمع البيان 9 / 34 ط صيدا ، وابن كثير في تفسيره 4 / 114 والرازي في تفسيره 7 / 400 والآلوسي في روح المعاني 25 / 47 فإنهم ذكروا : ان المولى الجليل سبحانه شرع للمظلوم ان ينتصف من ظالمه بأخذ حقه وقيده بالمثل ، فقال : جزاء سيئة سيئة مثلها ، لأن النقصان عن المثل حيف والزيادة عليه ظلم والتساوي هو العدل ، فجاز للمظلوم الاقتصاص بالنفس وبالجوارح ، وتسميته سيئة مع أن الشارع أجاز للمجني عليه الاقتصاص من الجاني للازدواج . وعين هذا قول السدي في تفسير الآية بأنّه إذا قال له : أخزاك اللّه رد عليه بمثله ، وإذا قذفه بالزنا بما يوجب الحد فليس له ذلك . ويحكى أبو حيان عن الجمهور ان المظلوم يرفع أمره إلى الإمام أو نائبه ولا ينتصر بنفسه من دون اذنه نقله عنه في روح المعاني 27 / 50 ، وفي الفروع لابن مفلح الحنبلي 3 / 513 في التعزير ظاهر قول الحنفية لو تشاتم اثنان عزرا .